
قبل ثلاث سنوات، جلستُ في غرفة مع أكثر الأسماء احتراماً في مهنتنا. كانت إحدى كبرى منصات الكوتشينج قد انتهت للتو من عرض مباشر لكوتش مدعوم بالذكاء الاصطناعي. النظام كان يطرح أسئلة، يعكس المشاعر، يقدّم أطر عمل. كان، بكلمة واحدة، كفؤاً.

في السنوات الأولى من مسيرتي، كنتُ أبدأ كل جلسة كوتشينج بالطريقة ذاتها.

كنتُ في السابعة عشرة من عمري حين أوقف معلّمي حركتي في منتصف الشكل وقال لي شيئاً لم أفهمه إلا بعد عقد كامل.

كتبه أبو زيد البلخي في القرن التاسع الميلادي.

كانت هناك فترة — لا أتحدث عنها كثيرًا — لم أستطع فيها أن أكوّش.

في مكان ما بين سنتك السابعة والثامنة في الكوتشينج، يحدث شيء.

كل ديسمبر، كنت أفعل ما علّمتني إياه صناعة التطوير الذاتي: أراجع السنة بحسب ما أنجزته، وأضع نوايا للسنة القادمة. أهدافٌ بالمصطلح الذي تدرّبت داخله. غاياتٌ بجداول زمنية. نموٌّ يُقاس بأشياء تُحقَّق.

كل عام أقول لنفسي إنني سأكتب هذا التأمل في وقت أبكر.
شهدتُ في العام الماضي قاعةً تضمّ أربعين مديراً جلسوا يومين كاملين في ورشة قيادية. المدرّب كان محترفاً، المحتوى كان متيناً، والتقييمات خرجت إيجابية. بعد ثلاثة أشهر، تواصلتُ مع خمسة منهم. لم يستطع أيٌّ منهم أن يخبرني بشيء واحد طبّقه فعلاً.
لم أكن أنوي الإحصاء. لكن في مكان ما بعد الجلسة الخمسمائة، بدأتُ أُدرك أن فهمي لما يجعل التدريب يعمل قد انقلب بهدوء رأساً على عقب.
شاهدتُ مؤخراً عرضاً لأداة تدريب قائمة على الذكاء الاصطناعي. كانت تطرح أسئلة جيدة. تستمع — بطريقتها. تعكس الأنماط. وكانت تلتقط أنماطاً عبر الجلسات قد يفوتها المدرّب البشري.
ثمّة لحظة في مسيرة كل مدرّب ذي خبرة يتوقّف فيها عن الكفاية — الأطر المستعارة. تعلّمتَ النماذج. طبّقتَها باخلاص. حصلتَ على نتائج جيدة. ومع ذلك، ثمّة شيء لا يستقيم تماماً — كأنك ترتدي بذلة قريبة من مقاسك لكنها لم تُخاطَ لك قط.